languageIcon
بحث
بحث
youtube
brightness_1 من السُّنَّة : إلقاء السلام .

والأدلة على السُّنيَّة كثيرة مستفيضة ، ومنها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -  أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قَالَ: " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ "، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟ قَالَ: " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللّهَ فَشمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ " رواه مسلم برقم (2162).

- وأمَّا ردُّه فهو : واجب ، ويدل عليه :

قوله تعالى:{وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً[النساء : 86].

والأصل في الأمر الوجوب ما لم يصرفه صارف، ونقل الإجماع على وجوب الرد غير واحد من أهل العلم ، منهم : ابن حزم ، وابن عبد البر ، والشيخ تقي الدين وغيرهم - رحم الله الجميع - ، انظر : الآداب الشرعية (1/356) ط . مؤسسة الرسالة.

- وأفضل لفظ بالسَّلام ، والردّ ، وأكمله ، هو: ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) فإن هذه أحسن تحية وأكملها .

قال ابن القيم - رحمه الله - : " وكان هديه - أي : النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم - انتهاء السَّلام ، إلى : ( وبركاته ) " انظر : زاد المعاد (2/417 ).

وإفشاء السلام ؛ سُنَّة بل سُنَّة مرغَّب بها بفضل عظيم ؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – قال : قال رسول اللّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ" رواه مسلم برقم (54).

youtube
brightness_1 من السُّنَّة السَّلام عند دخول البيت.

وهذا يدخل في عموم السَّلام ، وذلك بعدما يستاك ؛ لأنَّ السِّواك سُنَّة عند دخول المنزل ، وهذا هو الموضع الرابع من مواضع تأكُّد سنيَّة السواك ، وهو: عند دخول المنزل ؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - عند مسلم قالت : "أَنَّ النَّبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ" رواه مسلم برقم (253)، فإذا بدأ بيته بالسِّواك دخل وسلَّم على أهل البيت ، حتى أن بعض أهل العلم قال : من السُّنَّة أن تسلِّم إذا دخلت البيت ، وأي بيت ولو لم يكن فيه أحد ؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} [النور:61] .

قال ابن حجر - رحمه الله -  : " ويدخل في عموم إفشاء السَّلام على النفس لمن دخل مكاناً ليس فيه أحد ؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ}..." انظر : فتح الباري ، حديث (6235) ، باب إِفشاءِ السلام .

فائدة : تحصَّل مما سبق أنه يُسَنُّ عند دخول المنزل ثلاث سُنَن :

الأولى : ذكر اسم الله - تعالى -  لاسيما ليلاً .

لحديث جابر بْنِ عبد اللّه - رضي الله عنهما -  أَنَّه سمـع النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: " إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ ، وَالْعَشَاءَ" رواه مسلم برقم (2018) .

الثانية : السِّواك . لحديث عائشة - رضي الله عنها - عند مسلم: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ" رواه مسلم برقم (253).

الثالثة : السَّلام على أهل البيت .